الشيخ محمد الصادقي
48
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
يصدق عليهم حق الجهاد ولا الاجتباء مهما شملتهم الأبوة الإبراهيمية نَسَبَياً ، فها هي الأبوة الروحية إلى جانب النسبية وكما في دعاءه عليه السلام لهم « رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ » . 5 - « هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا » وترى من « هُوَ » أهو إبراهيم إذ سماهم مسلمين في دعاءه من قبل عندما دعى : « رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ » « 1 » فكيف سماهم « فِي هذا » الدين ؟ فهل هي تسميتهم من قبل ؟ ف « فِي هذا » زائد ، أم سماهم بعد القبل وليس هو معهم في هذا ! . فحقاً إنه هو اللَّه « 2 » إذ سماهم المسلمين من قبل « في الكتاب التي مضت » « 3 » منذ صحف إبراهيم إلى تورات موسى وإلى الإنجيل « وَفِي هذا » الدين المتين حيث السمة البارزة المتميزة في القرآن الخاصة المسلمين وعامتهم هي « الْمُسْلِمِينَ » . ونموذجاً مما في كتابات السماء من هذه التسمية المباركة من التوراة حسب الأصل العبراني : « وُليشمَعِيل شِمَعتيِخا هِينِّه بِرَختي أوتُو وَهِيفْرْتي أوتُوا وَهِيرْبْتِي أوتُو بمْئُدْ مُئِدْ شِنِيم عَاسَار نِسِيئيمْ يُولِدْ وِنْيَتِّيوُ لِغُوى غادُلْ » « 4 » . « ولإسماعيل سمعته ( إبراهيم ) ها انا اباركه كثيراً وأنّميه كثيراً وأثمره كثيراً وارفع
--> ( 1 ) ) . 3 : 138 ( 2 ) ) . نور الثقلين 3 : 522 الكافي عن بريد العجلي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام قوله تعالى « هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ » اللَّه عز وجل سمانا المسلمين من قبل في الكتب التي مضت وفي هذا القرآن ( 3 ) . المصدر في أصول الكافي عن بريد العجلي قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام « مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ » قال : إيانا عنى خاصة « هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ » « في الكتب التي مضت » « وَفِي هذا » القرآن . . ( 4 ) . تكوين المخلوقات 17 : 20